أصَخُمْ ستادي؟
في التعامل الدولي، لكي تؤخر عدة دول عن التنمية والتطور، إدعم فقط افكارهم المريضة مثل عقائدهم السخيفة، وستراهم سيتخلفون عن العالم بعدة قرون. وهل هناك اكثر سخافة من العقائد الدينية، وقبلها القومية بقرن كامل. أنظر إلى خراب دول الشرق الأوسط بعد ان جرى دعم العقائد المذهبية الشيعية والسنية، لقد تخلفت كثيرا ونهبت ثرواتها وهجرت شعوبها.
وخرجت أمريكا العلمانية منتصرة على سخافات شعوب الشرق. بعد ان اعتمدت مبدأ إدعم أفكارهم الدينية لتجعلهم حميرا. فإيران اليوم مهددة بالفناء كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي ترامب اليوم على منبر الأمم المتحدة، بسبب اعتمادها طيلة نصف قرن على فكرة المهدي المنتظر، حتى وصل الأمر بالرئيس الايراني الأسبق حين روحاني إلى ان يدعو إلى ترك العقائد جانبا اليوم لإنقاذ البلاد من تهديد وجودي.
ومنذ قرابة ربع قرن، دعمت امريكا قيام حكم شيعي في العراق، وبدلا من ان يسعى الشيعة لتطوير البلاد أفضل من حكم السنة، إلا انهم بدلا من ذلك فقد اخرجوا كل عفونتهم المذهبية، فأخذوا يبحثون عن يزيد بن معاوية المتوفي قبل ١٣٤٣ سنة تماما لمحاكمته عن قتله للحسين، وخلال هذه الفترة فقط عرف العراقيون لماذا لون الباذنجان هو أسود لأنه حزن على مقتل الحسين، وان حبة واحدة في كل رمانة تدخلك الجنة، وسخافات ما انزل الله بها من سلطان. لا بل وصل الأمر الى تشجيع الفساد والسرقة ونهب المال العام والزنا تمهيداً لظهور المهدي ليمارس اختصاصاته في تحقيق العدل ورفع الظلم عن الارض التي ملئت جورا وظلما.
واليوم، بعد ان تخلفت هذه الدول في كل مجالات الحياة من الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، إلى الصحة والتعليم وغيرها، علي شعوب هذه الدول ان تتساءل ما الذي جنته من معتقداتها الدينية التي فرضتها على السياسة والحياة العامة؟
ان هذا يذكرنا بإحدى حلقات مسلسل تحت موسى الحلاق، حيث يكون عبوسي عامل في مطعم، ويقوم احد الزبائن بمسح السخام الذي على يديه بالحائط، وعندما يستغرب عبوسي ذلك، يقول له الزبون انه لا يشوه شكلٍ الحائط بل يصبغه بصبغ جديد، وهذا يشجع عبوسي على الإتيان بقدر الطبخ لاستغلال سواد كعب القدر المتفحم لصبغ الحائط، وعندما يأتي صاحب المطعم حجي راضي ويصرخ في وجه العامل الذي شوه شكل الحائط، ويجلس جانبا من شدة الصدمة، بينما يعود عبوسي ليسأله: أصَخُمْ ستادي؟ أي استمرّ في تسويد الحائط، فيرد عليه حجي راضي بنبرة حزن ويأس: صَخُمْ.