نظرة العراقيين إلى حكومة الزيدي اليوم؟
كيف ينظر العراقيون إلى حكومة علي الزيدي في شهرها الخامس، وهل استطاع الزيدي ان يكسب ثقة العراقيين، أم ان حماسته الأولية قد خفت، وبدأ يفقد بريقه السياسي؟
https://youtu.be/if7Ty_thTY0?is=FqoAbR1W6fIZXzUe
تتولى هذه المدونة الاهتمام بشؤون العراق، ونشر الاعمال الأدبية والدراسات والبحوث والمقالات للدكتور رياض السندي، لا سيما وقد نشر أكثر من 200 دراسة وبحث ومقال في اختصاصات القانون والسياسة والتاريخ والصحافة والاديان في أكثر من 50 موقعا إلكترونيا وصحيفة يومية ودوريات علمية، ومعظمها باللغة العربية بالاضافة الى الانكليزية والكردية، حتى عّده موقع ويكيبيديا، الموسوعة الحرة واحداً من مشاهير الكتاب المسيحيين العرب في العراق. كما تعرض هذه المدونة للبيع كتب الدكتور رياض السندي، مع خدمة شحنها للعالم.
نظرة العراقيين إلى حكومة الزيدي اليوم؟
كيف ينظر العراقيون إلى حكومة علي الزيدي في شهرها الخامس، وهل استطاع الزيدي ان يكسب ثقة العراقيين، أم ان حماسته الأولية قد خفت، وبدأ يفقد بريقه السياسي؟
https://youtu.be/if7Ty_thTY0?is=FqoAbR1W6fIZXzUe
حتى تعرف ان الأديان فاشلة
أكو ٢ مليار مسلم بالعالم، وعقل هالمليارين ما يگدر يحل مشكلة لحم الخنزير.
والحل بسيط، بمجرد ان يسمح ببيع لحم الخنزير بحرية، ستزول كل حالات الغش، ويبقى الإنسان مخير بين أكل لحم الخنزير والذهاب إلى جهنم، وبين ان يمتنع عن أكل اللحم وبحريته ويحقق متطلبات الدين لدخول الجنة. فليس من واجب الدولة ان تضمن دخول مواطنيها للجنة. والمسألة مثل الصلاة وشرب الخمر. فلا يمكن ان نوقف شرطي على رأس كل إنسان لإجباره على الصلاة، أما شرب الخمر فقد نشرت أنا سابقا بأن المسلمون يشربون الخمر اكثر من المسيحيين. وكما موجود في الدول المتقدمة يباع كل شيء والإنسان حر باختياره، فتجد الخمور بكل أصنافها، فهل جميع من في الغرب يشربون الخمر، أنا شخصيا مسيحي واعيش في دول الغرب منذ ١٧ سنة ولا اشرب الخمر ولا يعجبني لحم الخنزير ولم اشتريه يوما، وكذلك الآلاف بل الملايين مثلي في الغرب. وهذه الحالة تشبه التبوغ او السجاير، فالكل يعلم انها سبب رئيسي للسرطان وامراض القلب، ومع ذلك يسمح ببيعها، ويترك للإنسان حرية اختياره، ويكفي وضع ملصق على علبة السجاير للتحذير فقط.
المسألة باختصار متعلقة بالحرية، والإسلام يفتقد للحرية منذ ١٤٤٠ سنة.
اتركوا الغباء الديني
تخلص ممن لا يحبك بأسرع وقت
الإنسان الشرقي عموماً والعراقي خصوصا تسيره عواطفه لا عقله. فكثير من العراقيين لهم أصدقاء لا يحبونهم ولكنهم يتمسكون بهم، وكذلك الكثير منهم متزوجون من نساء تكرههم ومع ذلك لا يتخلصون منهم. بينما الإنسان الغربي لا ينتظر حتى وقوع الكارثة بل يتخذ قراره بسرعة استنادا لعقله.
اثناء ممارستي للمحاماة، حدثني احد ضباط الأمن بأن شاب شيعي من النجف تم جلبه لمديرية الأمن، واشتغل عليه التعذيب طيلة سنة كاملة، واخيراً تقرر إطلاق سراحه، وعند تسليمه للأمانات سأله الظابط: هل تعرف منو بلغ عنك او وشى بك؟ فأجاب: لا. قال له الضابط: ربما لا تصدق، انها زوجتك. صفن الشاب لبرهة، فعقب الضابط قائلا: تخلص منها، تره المرة الجاية يجوز ما تطلع من هنا إلا ميت. فأجابه الشاب: ما اكدر، لأن احبها.
وهكذا شيعة العراق، متمسكين بايران منذ ٥٠٠ سنة، وهم يعلمون جيدا انها تكرههم، وتذلهم وتضحك عليهم. فمتى يتخذون قرارهم بالطلاق من إيران التي تكرههم؟ والمفروض ان تكفي حادثة هجوم ايرانيين على طلاب عراقيين في الأقسام الداخلية لجامعة سمنان الإيرانية ان تجعلهم يصفنون ولو للحظة، ولكني متأكد انهم سيقولون نفس ما قاله الشاب الشيعي: ما أگدر اطلقهم لأني أحبهم.
البطريرك الفخري والوسام الشكلي
لم أشاء ان اكتب عن الوسام الذي قدمه البطريرك الكلداني المستقيل ساكو للسيد مسعود البارزاني والمسمى وسام البابا بيوس التاسع والصادر عن البابا ليو ١٤ بابا الفاتيكان، إلا ان توقيته وأسلوب تقديمه دفعاني لذلك. وقبل ان ادخل في موضوع الوسام المذكور، سأذكر حادثة صغيرة حدثت معي شخصيا لتوضح قيمة الأوسمة الشكلية التي يقدمها البابا للعالم اجمع.
في عام ١٩٧٩ كنت رئيسا لأخوية كنيسة العائلة المقدسة في البتاويين، وللتوضيح فأن الأخوية هو تجمع من الشباب داخل الكنيسة للحديث عن مواضيع دينية ومناقشتها والمشاركة بنشاطات اجتماعية مثل السفرات وغير ذلك. وكان المشرف على الأخوية هو الكاهن وقتها الأب يرسف شليطا المعروف بتقواه وورعه وإيمانه. وفي صيف ذلك العام تسنى للكاهن المذكور الذهاب إلى روما فزار الفاتيكان وجلب بعض التذكارات الدينية لتوزيعها على الشباب، ولكنه جلب لي هدية مميزة وهي وثيقة بتوقيع البابا باسمي، وقدمها لي باعتباري شخصا مميزا، ففرحت بها كثيرا وتصورت ان سمعتي وصلت إلى روما والى آذان بابا الفاتيكان. والى هنا والمسألة طبيعية ومرت بسلام لسنوات طويلة. وتركت الأخوية وخدمت الخدمة العسكرية وعدت إلى كليتي لإكمال الماجستير والدكتوراه، وتعينت في وزارة الخارجية عام ٢٠٠٧، وتم إيفادي إلى سويسرا لأربع سنوات للعمل في ممثلية العراق في جنيف، ويتسنى لي انذاك ان ازور إيطاليا وتحديدا روما والفاتيكان فيها، وكم كانت دهشتي كبيرة وصادمة عندما دخلت احد محلات بيع التذكارات القريبة من الفاتيكان وهي تبيع التماثيل والأناجيل والصلبان والمسابح (الورديات) وغيرها، ورايت مجموعة من الأوراق الملونة والجميلة والمزخرفة بنقوش وكتابات لاتينية وعليها تواقيع البابا نفسه، ولكن محل الاسم فارغ، وبأمكان اي شخص شرائها بسعر خمس يورو، ويكتب أي إسم يريد، وتهدي لأي شخص ليعلمها في بيته باعتبارها وثيقة من البابا تبارك هذا الشخص وتصفه بصفات إيمانية جيدة وتدعو الرب يسوع لحمايته هو وعائلته وهكذا. كل هذا والبابا حتى لا يعرف لمن تذهب هذه الوثيقة ولا حتى إسم حاملها، ويباع منها سنويا مئات الآلاف لكل العالم.
انذاك ادركت الخدعة الدينية-التجارية وضحت في قرارة نفس من الخداع الديني الذي استمر معي قرابة ثلاثون عاماً معتقدا ان البابا يعرفني شخصيا وارسل رسالة مباركة على الإيمان.
نعود إلى موضوع الوسام الذي قدمه البطريرك ساكو للسيد البارزاني، واتوقف عند عدة نقاط:
اولاً. ان ساكو لم يعد هو البطريرك بعد استقالته في شباط الماضي، وانتخاب بطريرك جديد للكنيسة الكلدانية.
ثانيا. ان ساكو لم يزر الفاتيكان طيلة هذا العام، ولم يلتقي ببابا الفاتيكان ليو ١٤، كما ان البابا المذكور لا يكن أي ود للبطريرك ساكو شخصيأ بدليل انه وافق على استقالته في اقل من ٢٤ ساعة. واذا كان الرسام من البابا حقاً، فلماذا لم تقدمه السفارة البابوية له شخصياً؟ واذا كان مرسلا للبطريرك الكلدانية، فالمفترض ان يقلده البطريرك الكلداني الجديد نونا الثالث للبارزاني. ولماذا لم يقدم البابا ليو هذا الوسام إلى مسعود البارزاني عن طريق ابن أخيه نيجيرفان الذي زار الفاتيكان قبل عدة اشهر؟
ثالثا. ان هذه الوثائق وان صحت فهي مجرد تذكار او استحسان له، دون التقليل من قيمته، وكان من الأفضل والأكثر وثوقاً ان يدعو مكتب بابا الفاتيكان السيد مسعود البارزاني إلى زيارة الفاتيكان ويقلده الوسام شخصيا تكريما لجهوده في حماية الأقليات ومنها الأقلية المسيحية في كردستان العراق، كما حدث مع ابن أخ السيد مسعود وهو رئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني الذي التقى البابا في زيارة رسمية للفاتيكان بتاريخ ٢٠٢٦/٥/١٨. وحتى لو كان الرسام قد منح بناء على طلب سابق للبطريرك ساكو ايام توليه المنصب والمعروف بتقربه إلى القادة السياسيين سواء العراقيين والأجانب وحتى الإيرانيين، فإنه اليوم خارج المنصب وكان من الأصول ان يترك الأمر للبطريرك الجديد، او ان يقله بأسمه، وهذا ما لم يحدث.
رابعا. يبدو ان تقليد الوسام بالشكل الصحيح لا يدركه لا البطريرك ولا مرافقيه ولا حتى الجانب الكردي. ولهذا فقد ألبس للسيد البارزاني بطريقة مشوهة، والصحيح ان وشاح الوسام يلبس بطريقة تتقاطع مع الجسم، وتكون نهاية الوشاح على الخصر الأيسر من الجسم تحت الذراع الأيسر تماما، وليس تطويق الجسم بحلقة دائرية تشوه الوسام وتقيد المتشح بالوشاح. ويمكن لأي شخص ان يبحث عن صور تقليد صدام حسين لبعض القادة العسكريين بوسام الرافدين ليرى ان الوشاح يوضع على الكتف الأيمن ويكون بشكل منحرف وينتهي عند الخصر الأيسر تحت الذراع الأيسر.
خامسا. ان ساكو يحلو له ان يشيع بأنه البطريرك (الفخري)، وهذا غير منطقي، لأن البطريرك منصب وليس شهادة، فهناك دكتوراه (فخرية)، ولكن لا يوجد رئيس وزراء فخري. ان هذه التصرفات تذكرنا بالشرطي الذي يحال على التقاعد، والعبرة معروفة لدى العراقيين.
سادساً. لم نجد خبر منح البابا ليو ١٤ لهذا الرسام للبارزاني على موقع الفاتيكان الرسمي، وباللغتين الإنكليزية والعربية. (https://www.vatican.va/content/vatican/en.html)، وموقع (https://www.vaticannews.va/ar.html). وهذا أمر مستغرب.
سابعاً. هل سأل البطريرك ساكو باعتباره يمثّل المؤمنين لا القادة السياسيين (المفروض)، السيد بارزاني عن الادعاءات والخلافات بين مسيحيي كردستان واكراد كردستان في عينكاوا وقرى اخرى حول انتزاع أراضيهم منهم، وكيفية معالجة ذلك تعزيزا لهذا الوسام في حماية الأقلية المسيحية في كردستان العراق؟ بالتأكيد لا، والتبريرات كثيرة.
ويحق هنا لكل عراقي ان يتساءل إذا كان هذا هو حال كنيسة صغيرة في العراق، فلا غرو ان نرى تمسك السياسيين بمناصبهم وعدم التخلي عنها مهما جوبهوا من انتقادات، وان نتفهم ما يردده نوري المالكي أساس الخراب في العراق بعد ٢٠٠٣ بقوله: بعد ما ننطيها.
د. رياض السندي
٢٠٢٦/٨/٢٣
المسلمون يشربون الخمر اكثر من المسيحيين
في احد الأيام جاء وفد برئاسة وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، اول ما شفته تذكرته، كان زميل تدريسي في جامعة دهوك، وفي احد الأيام استدعاه رئيس الجامعة، فطلب مني إيصاله لرئاسة الجامعة، والمسافة كيلومتر احد، وفي الطريق طلب مني التوقف فجأءة، واذا به يشتري بطلين بيرة. زين شوكت تخلصهن مو دخلنا كراج أساتذة الجامعة، المهم شربهن في دقيقتين. ودخلنا عند رئيس الجامعة وهو يشبهه في التصرفات من ناحية السكر. واشتغل الخريط وكلاهما مسلمين وانا المسيحي فقط الذي لا اشرب.
كان اسمه لا يدل على انه شيعي، ولكن بعد الاحتلال، اتخذ لقب الموسوي فنال حظوة لدى الأحزاب الشيعية وأصبح وكيل وزارة، علما لا يحمل درجة الدكتوراه.
وفي اجتماع الأمم المتحدة بدأ حديثه مثل أي سكران لا قيمة له، وفي نهاية الاجتماع وباعتبارنا زملاء تدريسين في الجامعة قبل خمس سنوات، طلب الذهاب إلى احد المولات لشراء زجاجة نبيذ (خمر)، فأخذته إلى مول كبير، واتخذ احدى عربات المول، فقلت له: ليش العربانة هو بطل ناخذه ونمشي، قال: لا، هسه تشوف. واذا به يشتري ٤٥ بطل خمر. أوصلته إلى الفندق، فألحّ علي بالجلوس معه، وبدأ يشرب، فسألته: أنا أعرفك من خمس سنوات، منين جبت إسم الموسوي؟ فضحك وقال: كلاوات. قلت: زين شلون صرت وكيل وزارة، وانت معاك ماجستير، وانا دكتور، وما صرت وكيل وزارة. فقال: نصيحة اخوية، شوف لك لقب شيعي مثل الموسوي.
وبعد انتهاء ايفاده، ونظرا لوجود قناني خمر كثيرة فارغة في غرفته بالفندق، طلب الفندق أجور إضافية للتنظيف، فدفعتها السفارة.
وربما لا يعلم العراقيون ان والي بغداد زمن الدولة العثمانية وهو المصلح الكبير مدحت باشا كان يشرب الخمر كل مساء، وهذا ما ذكره السلطان عبد الحميد الثاني في مذكراته.
والخلاصة: ان المسلمين رغم تحريم الخمر، فأنهم يشربون اكثر من المسيحيين أو اتباع اي دين مسموح عندهم الخمر، فكفاكم دجلا أيها المسلمون.
هل سيكون مصير علي الزيدي مثل مصير عبد المحسن السعدون؟فيديو
https://youtu.be/xM65pxLUN7Y?is=8K38fhJj62_81X5d
حديت عن الصراع الذي يعيشه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والصعوبات التي يواجهها من اجل اعدة سيادة دولة العراق، وما توقعات مصيره مقارنة بثاني رئيس وزراء عراقي في عهد المملكة العراقية الراحل عبد المحسن السعدون.
زنا المحارم في العراق
أتذكر ان استاذنا الفاضل عبد الأمير العكيلي، أستاذ أصول المحاكمات الجنائية في كلية القانون بجامعة بغداد، قال ان اول دعوى لزنا المحارم كانت عام ١٩٦٩، واتصل به رئيس محكمة التمييز ليسأله عن إمكانية معاقبة شخص اغتصب أخواته الثلاثة وان احدهما أصبحت حامل منه، واتذكر رده عليه بالقول: يطلع براءة ولا يمكن محاكمته. فتعجب القاضي وسأله: إلا يمكن الحكم عليه بجريمة الزنا ومعاقبته؟ فقال له العكيلي: لا، هذا مو زنا عادي، بل زنا المحارم، وهذه جريمة مستقلة بذاتها، ونحن ليس لدينا مادة في قانون العقوبات البغدادي عقوبة زنا المحارم. ولذلك تم وضع المادة عند إعداد قانون العقوبات النافذ حاليا رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ وهي ٣٨٥ من القانون المذكور، وشددت العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام بقرار مجلس قيادة الثورة رقم ٤٨٨ لسنة ١٩٧٨. وانا شخصيا سألت استاذنا عبد الأمير وانا طالب في الصف الرابع بكلية القانون عام ١٩٨٠ عن كيفية ذلك، واتذكر قال لي: ان المتهم هو من الكاولية ويسكن منطقة الكمالية.
اليوم صدر قرار بإعدام شخص مارس زنا المحارم بيناته الثلاث. وحاول اغتصاب اخته، وقد تم الحكم عليه بالإعدام. وهذه نسخة من القرار.
تحليل لأحداث ليلة أمس في العراق
الإجراءات والتحركات العسكرية اليوم ليلة السابع من أب الجاري جاءت بعد تهديد عدد من الفصائل التي استهدفتها الغارات السعودية-الأمريكية مؤخراً وادّت إلى مقتل عدد من الإيرانيين والأفغان وحوثي واحد، وقائد ايراني كبير من الحرس الثوري في العراق. وحددت مهلة للرد بعد زيارة الأربعين أي يوم ٦ او ٧ آب الجاري. ويبدو ان هناك مباركة ايران لذلك، نقلها وزير الخارجية الايراني عباس عراقچي الذي زار العراق قبل يومين بحجة زيارة الأربعين للإمام الحسين في كربلاء والتقى بهادي العامري زعيم منظمة بدر الموالية لإيران والتي قال فيها العامري لعراقچي بأنه "سيكون أول بندقية تتصدى في وجه كل من يقترب من سلاح المقاومة العراقية". ويقصد بذلك أنه سيقف في وجه رئيس الوزراء علي الزيدي الذي حدد يوم ٣٠ أيلول/سبتمبر القادم آخر موعد لنزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق.
وكانت تسريبات الأخبار تشير إلى ضلوع رئيس وزراء سابق في العراق بتحريك هذه الفصائل المسلحة، لأحراج حكومة الزيدي ومنعه من زيارة السعودية، وايضاً السعي لإسقاطه. وكانت الأصابع في البداية تشير الى مصطفى الكاظمي الذي عاد للعراق مؤخراً، والذي اشيع انه مدعوم امريكياً، ولكن اتضح ان امريكا تدعم الزيدي ولا تدعمه، وبالتالي ليس من المعقول ان الولايات المتحدة تدعم الزيدي وفي نفس الوقت تسعى لإسقاطه. فإتجهت الاتهامات إلى السوداني لا سيما وأنه كان المنافس الأشرس للزيدي الذي انتزعها منه بدعم أمريكي، بعد ان اتضح لأمريكا ان معظم حالات اختطاف الأمريكان تقوم بها فصائل موالية لإيران ومزودة بهويات وأسلحة وسيارات من رئاسة وزراء السوداني.
عقد ائتلاف إدارة الدولة اجتماعه بالأمس وقرر المواجهة بجهازي مكافحة الارهاب والقوات الخاصة. وتم التلويح بقانون مكافحة الارهاب وعقوباته المشددة في السجن المؤبد او الإعدام. وكذلك لوّح وزير المالية بقانون مكافحة الفساد الأكثر انطباقا على السوداني وعهده المتخم بالفساد وسرقات المال العام. لا سيما وان رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي طالبه قبل ايام في اجتماع الإطار التنسيقي بضرورة تسليم السوداني لشقيقه عباس المتهم بملفات فساد كبيرة جدا. ولم يسلمه حتى الآن.
باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة إجراءاتها الليلة الماضية وانتشر جهاز مكافحة الارهاب وقرر في البداية تأمين سلامة رئيس الوزراء الزيدي وعائلته فتم توفير الحماية لمسكنه، ثم انطلق أفراد الجهاز لاعتقال عدد من الفاسدين الكبار، وتم تطويق منزل السوداني ولكن لم يتم اعتقاله رغم الشائعات حول ذلك، لأن ايران ترفض اعتقال أي رئيس وزراء شيعي لما لذلك من انعكاسات خطيرة على تاريخ الحكم الشيعي ودلالة على فساده وفشله. كما زار السيد الزيدي مؤسسة الشهداء بالأمس، وبعيداً عن لغة المجاملة الدبلوماسية التي غطت هذه الزيارة، ولكن من المؤكد انه ابلغهم بتدقيق الأسماء لوجود آلاف الأسماء الوهمية التي تستلم رواتب الشهداء وتحول إلى ايران عبر اتباعها، وكذلك ضرورة معالجة ملفات رواتب لاجئي مخيم رفحا السعودي سيء الصيت والذي يشكل باباً كبيراً من أبواب الفساد المالي، والذي ينتقده الشعب العراقي ليل نهار.
ومن ضمن الأسماء التي جرى تسريبها دون التأكد منها، هو اعتقال فألح الفياض وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي، وسليم الجبوري رئيس البرلمان الأسبق، وعبد الإله النائلي رئيس مؤسسة الشهداء. والمستثمر نمير العقابي صاحب مجمع بوابة العراق.
وهنا يثبت الزيدي وحكومته إن الظروف الدولية قد تغيرت تماما، وان إجراءات الحكومة في مكافحة الفساد ونزع سلاح الفصائل المسلحة الأربعة المتبقية والموالية لإيران، وان زيارة الزيد للسعودية ستجرى رغم أنف ايران واتباعها في العراق. وأن حكومة الزيدي ستنفصل شيئا فشيئا عن النفوذ الإيراني المستمر منذ ٢٣ سنة، وبارادتين دولية وعراقية. وان الأيام حبلى بالمفاجآت والقادم سيكون صادماّ للجميع.
أما ردود الأفعال السياسية على هذه الإجراءات فقد ظهرت سريعاً، فالمالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية وقائد الإطار التنسيقي كان أول المؤيديين لاجراءات الزيدي، ويمكن فهم ذلك من خلال العلاقة السيئة بينه وبين السوداني الذي كان السبب في استبعاد ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء. كما ظهر هادي العامري زعيم منظمة بدر في مقطع فيديو قصير طالب فيه كل الفصائل المسلحة بتأجيل الرد على القصف السعودي-الامريكي في الوقت الحاضر نظرا لعدم ملاءمة الظروف الراهنة.
واخيراً، صدر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية بياناً جاء فيه: تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، ممثلة بالمتحدث الرسمي، عن البدء بخطة أمنية استباقية ومكثفة تهدف إلى إحباط أي هجوم محتمل يستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وقى الله العراق والعراقيين والمنطقة من كل شر ومكروه، وغمرهم بالعز والخير.
د. رياض السندي
كاليفورنيا في ٧ آب ٢٠٢٦
في أي سنة يعيش العراق اليوم؟ رؤية عراقية
حديث عن مستوى التخلف الذي وصل اليه العراق اليوم ونحن في عام ٢٠٢٦.
https://youtu.be/655QKBtNTCM?is=RyC6-sUekVvvSd2O
نظرة العراقيين إلى حكومة الزيدي اليوم؟ كيف ينظر العراقيون إلى حكومة علي الزيدي في شهرها الخامس، وهل استطاع الزيدي ان يكسب ثقة العراقيين، ...