الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

ايران بين مسحة المرضى الروسية وتلقين الشهادة الباكستانية

ايران بين مسحة المرضى الروسية وتلقين الشهادة الباكستانية

لماذا تظهر روسيا في اللحظات الأخيرة قبل إسقاط الولايات المتحدة الأميركية لدولة معينة؟ هل يقصد بذلك تنبيه الدولة وتحذيرها إلى المخاطر الجسيمة المقبلة، أم لتبرير تنازل روسيا عنها إلى أمريكا، أو بيعها ومقايضتها مقابل مصالحها الدولية الخاصة، أم بقصد إعطاءها المسحة الأخيرة المقدسة بالزيت قبل الموت، والمعروفة في المسيحية بمسحة المرضى (Anointing of the Sick) أو المشرفين على الموت؟ هذا ما حدث مع العراق، فقد زار وزير الخارجية الروسي آنذاك يفغيني بريماكوف العراق مطلع عام 2003، وطلب الحديث الى رئيس العراق آنذاك صدام حسين بشكل منفرد، فما الذي قاله له؟ 


ودون الدخول في اسرار اللقاء، فمن المؤكد انه قد نقل له رسالة من القيادة الروسية تحذره من ان امريكا لا تمزح معه، وان نواياها ابعد مما يتصور، وان مخططاتها كبيرة وستحاول العراق إلى المنطقة بأسرها. وان أنظمة الحكم في الشرق الأوسط لا تفهم نوايا امريكا الخفية كما تفهم روسيا، وقدم نصيحة مختصرة لصدام حسين شخصيا، مكونة من ثلاث كلمات هي: (أخرج من الكويت). ستتكرر لاحقاً مع ايران كما سنرى فيما بعد. وهي نصيحة الثلاث كلمات. 

ومع ان كل هذه التحذيرات لم تجد صدى لدى القيادة العراق، وان المريض المشرف على الموت يصعب عليه التركيز في اللحظات الأخيرة، وبالفعل مات بعدها بأيام. وكانت روسيا تمر بظروف اقتصادية وديون ثقيلة، ولم تكن راغبة في الدخول بمواجهة حادة ومباشرة مع الولايات المتحدة من أجل نظام صدام حسين. وعلى الرغم مما قاله وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز من ان روسيا باعت العراق لأمريكا مقابل صفقة من عدة مليارات من الدولارات، فإن ما عبر عنه طارق عزيز في مذكراته أو تصريحاته كان يعكس شعوراً عميقاً بالخذلان والمرارة من الموقف الدولي، واعتباره أن القوى الكبرى (ومنها روسيا) تركت العراق يواجه مصيره بمفرده أو أبرمت تفاهمات ضمنية أو تركت الغزو يمضي دون صد حقيقي. والواقع لم يكن الأمر "بيعاً" بالمعنى الحرفي، بل هو تباين في المصالح؛ حيث فضّلت موسكو عدم تكسير الجرة كلياً مع واشنطن، والاكتفاء بالاعتراض الدبلوماسي لحفظ ماء الوجه وضمان الحفاظ على عقودها النفطية وديونها المستقبلية في العراق الجديد.

واليوم، يتكرر نفس السيناريو مع ايران، ونظام الجمهورية الإسلامية المشرفة على الموت، بعد مقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي، واختفاء المرشد الخلف ابنه مجتبى، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران يوم الاثنين 19 اكتوبر 2026، والتقى بالرئيس الإيراني بزيشكيان ووزير خارجيتها عراقچي، وبالتأكيد نقل لهم مخاطر وتبعات الضربة الأمريكية-الاسرائيلية القادمة، وطلب منهم طلباّ مختصراّ -كما حدث مع العراق- وهو (افتحوا مضيق هرمز). 

إلا ان القيادة الإيرانية ردت على الطلب الروسي - على غرار الشروط العراقية- بشروط صعبة لا تتناسب مع وضعها الدولي والداخلي، مثل وقف الحرب نهائياً، وسحب امريكا لقواتها من المنطقة، وإطلاق الولايات المتحدة لارصدتها المجمدة لديها، وتقديم تعويضات عن أضرار الحرب. 

ويآتي الدور الباكستاني في الأزمة بين ايران وأمريكا، وهو مختلف عن الدور الروسي في أن ما يجمع بين باكستان وايران غير موجود بين روسيا وايران، فباكستان وايران تجمعهما رابطة الدين الإسلامي، لذا تسعى باكستان وانطلاقاً من دورها الديني، ان تجنب ايران الإسلامية انهيارها وسقوطها لان ذلك يعني انهيار الإسلام الديني والإسلام السياسي. لذا فقد لعبت طيلة الأشهر الماضية دور الوسيط لنزع فتيل الأزمة، ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل بسبب العناد الإيراني والتعنت الفارسي. وتوقفت محاولاتها التفاوضية عند اصطدامها بموقف ايران عند قصفها للسعودية حيث قبلة المسلمين ومسرى النبي محمد. وعادت لتقف مع السعودية وتستنكر ما حصل، وذهبت ابعد من ذلك إلى عقد حلف مكة الثلاثي بين أقوى الدول الإسلامية في المنطقة، إلا وهي السعودية وباكستان وتركيا. واخيراً، اقتنعت تماما أنه لا يجوز الجمع بين الإسلام الفارسي والإسلام العربي. 
ومع ذلك، أخذت باكستان تلعب دور الملقن على الفارسي المشرف على الموت، وهذا ما دفع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "محسن رضائي" إلى أن يرفض لقاء قائد الجيش الباكستاني"عاصم منير" بعد وصولة إلى طهران يوم أمس، ووفق ما نقلته مواقع إيرانية عن الصحافة الباكستانية بأن زيارة قائد الجيش الباكستاني تأتي لإبلاغ كبار المسؤولين في إيران بالتحذير الأمريكي الأخير قبل إندلاع الحرب. فهل جاء المندوب الباكستاني ليلقن ايران الشهادة قبل الموت؟

إن عقلية المشرف على الموت تختلف بالتأكيد عن عقلية الإنسان في الوضع الطبيعي، ولكن يبقى المرض الجوهري والخطأ القاتل المتكرر في حالتي العراق وايران، إلا وهو (التعنت)، وهو الذي اصاب القيادتين في مقتل.، وقاد إلى سقوط دولة العراق، وبالتأكيد سيقود إلى سقوط إيران قريباً جداً. 

د. رياض السندي
دكتوراه في القانون الدولي 
21 تشرين الأول/أكتوبر 2026

الجمعة، 16 أكتوبر 2026

ما الذي يجري في العراق اليوم؟ فيديو جديد

 فيديو جديد

ما الذي يجري في العراق اليوم؟ رؤية عراقية.

الدجل الديني الكلداني

 

الدجل الديني الكلداني 

أقام البطريرك الكلداني أميل نونا قداس الشركة الكنسية مع البابا لأون الرابع عشر في روما يوم الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ دون ان يحضره البابا نفسه، لأنه كان يجري عملية جراحية ويقدس في المستشفى نفسه. 

ما هذا الدجل الديني؟ وما معنى الشراكة الكنسية؟ وهل تكون الشراكة مع البابا أم مع الكنيسة؟ 

وبالتالي فإن الكنيسة الكلدانية قد انضمت للكنيسة الكاثوليكية منذ قرابة ٥٠٠ سنة، فما معنى هذه الشراكة الجديدة؟ 

فمن نفس قرية البطريرك الحالي نونا، وهي قرية ألقوش، انشق في عام ١٥٥٣ يوحنا سولاقا، وذهب إلى روما، واعلن إيمانه الكاثوليكي وانشق عن الكنيسة الأصلية (النسطورية). 

واليوم، البطريرك السياحي يجدد نفس العهد مع البابا لأون ١٤، ولكن البابا إنسان وسيتوفى حتما، فهل إذا توفي البابا لأون سينفض عهد الشراكة الكنسية الكلدانية بالكنيسة الكاثوليكية؟ 

اتركوا هذا الدجل الديني.

البطريركية الكلدانية للسفر والسياحة


البطريركية الكلدانية للسفر والسياحة

بدأت في العاصمة الإيطالية روما اجتماعات الكنيسة الكلدانية العراقية برئاسة البطريرك الكلداني أميل نونا. والأصل ان هذا الاجتماع هو للعراقيين ويضم الأساقفة الكلدان برئاسة البطريرك الكلداني فقط ويجب ان يعقد في العراق، وهذا ما جرى العمل به في العهود السابقة، ولكن الان تفضل هذه الكنيسة عقد كل اجتماعاتها في روما بإيطاليا. وهي زيارة وتجارة لرجال الدين واذنابهم من المتملقين لكل بطريرك ورجل دين كلداني. وكل الذين حضروا كان يصفقون بالأمس للبطريرك الراحل ساكو.

الأحد، 11 أكتوبر 2026

الجمعة، 9 أكتوبر 2026

العهد الشيعي هو عهد اللصوص

 

العهد الشيعي هو عهد اللصوص


قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالأمس: الحكومات السابقة عاشت بظروف غير صحية. استلمت الدولة ماكو أموال بالخزينة. أنا استلمت مديونية، مو فقط ماكو أموال. 


يعني كل رؤساء الحكومة بعد ٢٠٠٣ عندما يترك المنصب يسرق كل خزينة الدولة، ومن يأتي بعده يجدها صفر. وهذا يعني ان الجعفري والمالكي والعبادي والكاظمي والسوداني كلهم لصوص وسراق المال العام. 

أما السوداني فلم يسرق خزينة الدولة فقط بل حملها ديون ثقيلة بلغت ٢١٠ تريليون دينار عراقي. 


وتذكروا ما قاله رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي حيث قال إنه أستلم رئاسة الحكومة من المالكي وليس في الخزينة غير 3مليار دولار. واليوم يقول رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي إنه استلم الدولة وهي مثقلة بمديونية ٢٠٨ تريليون دينار. 


وهذا يعني ان كل رئيس وزراء جديد يخضع لشرط عدم محاسبة رئيس الوزراء السابق عن كل ما سرقه سلفه. 


لو هذا الأمر قد حدث في أي عهد آخر لكانت عقوبة كل منهم الحرق هو وعائلته وعشيرته لأنه سرق حقوق ٤٥ مليون مواطن عراقي. اما السوداني فعقوبته في زمن صدام هو وعائلته وعشيرته في حوض التيزاب. 


وهذه الحقيقة تكفي ليفهم العالم لماذا يسحل الشعب العراقي حكامه بحيث لا يبقى لهم قبر على الارض. 


وربما سيخرج من يقول ان هؤلاء بعيدون عن الدين وان الإسلام براء منهم ولا يمثلون الائمة وأهل البيت. ولكن هذا وهم وخداع، فهولاء يمثلون الدين بحذافيره، وأخلاقهم مثل أخلاق الائمة، وتذكروا شروط الصلح بين معاوية بن أبي سفيان والإمام الحسن بن علي، فقد كان الشرط الثاني الذي يخص الأموال هو ان لا تحاسبونا عن كل ما أصبناه من أموال، اي عن كل ما أخذناه نحن بنو عبد المطلب من أموال سواء أخذا او سرقة او استحواذا. حيث ذكر البخاري في صحيحه أن الحسن قال لوفد معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كرير: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فالحسن يتحدث عن أموال سبق أن أصابها هو وغيره من بني عبد المطلب، يريد الحسن ألا يطالبهم معاوية. وكان معاوية اكثر من يعرفهم فقد تنازل عن المطالبة بما أخذه بنو عبد المطلب من أموال. وكان الحسين بن علي قد استولى على قافلة مرت بالمدينة المنورة عيرٌ (قافلة) قادمة من اليمن تحمل مالاً وحللاً وعنبراً وطيباً كانت متوجهة إلى خزائن معاوية في دمشق. فقام الإمام الحسين بأخذها وتوزيعها على أهل بيته والمحتاجين من مواليه. وفعلها الحسين ثانية عندما استولى على قافلة (التنعيم) في عهد يزيد بن معاوية عندما خرج الإمام الحسين من مكة متوجهاً إلى الكوفة، لقى في منطقة "التنعيم" قافلة أرسلها بحير بن ريسان الحميري (والي اليمن) إلى يزيد بن معاوية تحمل ورساً وحلياً. فصادر الحسين القافلة.


وهذا ما طبقه حكم الشيعة في العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا بعد مرور ٢٣ سنة عجاف. وصدق المسيحي طارق عزيز عندما قال: انهم ليسوا معارضين بل مجموعة لصوص وسراق وحراميه ولم يخرج احد منهم من العراق مضطهدا بل متهما بجريمة معينة. 


إلا لعنة الله عليكم أجمعين، ولعن الله شهداءكم فإن خيركم لن يصل لطهارة نعل حذاء أي مسيحي او صابئي أو يزيدي يا اقذر أمة اخرجت للناس. وتريدون العالم ان يحترمكم، انهم يعتبرون الحيوانات افضل منكم، فما تفعلوه لم يفعله أنجس كلب في العالم.


سيعذرني كل من يعرف اني لم استلم أي راتب منذ ١٣ سنة، وانا دكتور في القانون وخدمة ٤٠ سنة في الدولة. وموعدنا في هذه الدنيا، فلا أرجو خيرا من الآخرة.

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=938405

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

شلّة حرامية تمتاز بالقداسة

 


شلّة حرامية تمتاز بالقداسة


بعيداً عن اللغة الفصحى وقال فلان وحدثنا علان، القصة ومابيها ان الحمزة گعد يسكر ويه جماعته في بيت أحد الانصار، قال: أشو المزة قليلة. جارية كانت تخدمهم قالت في الباب هناك ناقتين مربوطتين هي من حصة علي بن أبي طالب من غنائم بدر، طلع الحمزة وهو سكران وشق خاصرتي الناقتين وأخرج أكبادها وكلف الجارية ان تسويهن معلاگ ويه الشرب. 

لما سمع علي بن أبي طالب، ذهب واشتكى عند النبي، فقال له مشيها، يا ما راح تشوف سرقات واعتداءات. 

ومن يومها بدأت السرقات بأسم الغنائم.. 

واليوم، يشتكي العرب المسلمون من سرقات الموظفين والمسؤولين، وتاريخهم مليء بالسرقات. 


كفاكم ضحكا وخداعا للبشر، احنه شلّة حرامية أضاف الدين عليها القداسة، ولكن التاريخ لا يرحم ولا يكذب.


الفرق بين الديكور الفارغ والعلم النافع

 


الفرق بين الديكور الفارغ والعلم النافع


عند العرب فقط الفخفخة الفارغة للتغطية على تخلفهم وجهلهم 

تجده حمار ولم يكمل الابتدائية ولكنه يرتدي عباءة وعقال ويمشي وكأنه ونستون تشرشل

هو انت مطي، بعد شنو هاي الجعجعة الفارغة.


بينما تجد الحائز على جائزة نوبل في الطب، ينهض في الصباح الباكر ليعد الفطور وسندويشات المدرسة لاولاده، ويذهب لمختبره ويعمل ليل نهار وهو مبتسم للجميع.

الانتهازيون في العراق.

 الانتهازيون في العراق

في عام ٢٠١٢، استدعيت من وزارة الخارجية لمناقشة بحث الترقية لدرجة مستشار، وصلت بغداد قادما من جنيف الساعة ١٢ ظهرا، واخذت تاكسي إلى فندق الميليا منصور كالعادة، لأنه قريب من وزارة الخارجية، وبعد استراحة قصيرة، نزلت إلى المطعم للغداء، وكانت هناك تحضيرات كثيرة، ولكن ما علاقتي بها، وجاء النادل، وقلت له أريد نفر كباب. وهنا جاء ووقف إلى جانبه شخص وقال أستاذ ليش ما تنتظر عشر دقائق فقط، واتغدى ويانا وعلى حسابنا، فقلت منو انت؟ فقال النادل: أستاذ هذا نقيب الصحفيين مؤيد اللامي وعدهم حفلة غداء، فلو تحب تتغدى معهم، قلت: أنا احب أتغدى على حسابي ولا علاقة لي بالآخرين. 

وبدأ مؤيد اللامي يريد يتعرف عليّ، بعد ان ابلغه النادل ان هذا دبلوماسي كبير، وممثل العراق في الأمم المتحدة في سويسرا، فقلت له: لا ما يحتاج ان نتعرف، أنا لا أريد ان أتعرف عليك، فذهب خائبا منكسرا. وايقنت ان البلد يقوده طغمة من الانتهازيين والنفعيين والمتملقين. 

رحم الله العراق وشعبه.

ايران بين مسحة المرضى الروسية وتلقين الشهادة الباكستانية

ايران بين مسحة المرضى الروسية وتلقين الشهادة الباكستانية لماذا تظهر روسيا في اللحظات الأخيرة قبل إسقاط الولايات المتحدة الأميركية لدولة معين...