تخلص ممن لا يحبك بأسرع وقت
الإنسان الشرقي عموماً والعراقي خصوصا تسيره عواطفه لا عقله. فكثير من العراقيين لهم أصدقاء لا يحبونهم ولكنهم يتمسكون بهم، وكذلك الكثير منهم متزوجون من نساء تكرههم ومع ذلك لا يتخلصون منهم. بينما الإنسان الغربي لا ينتظر حتى وقوع الكارثة بل يتخذ قراره بسرعة استنادا لعقله.
اثناء ممارستي للمحاماة، حدثني احد ضباط الأمن بأن شاب شيعي من النجف تم جلبه لمديرية الأمن، واشتغل عليه التعذيب طيلة سنة كاملة، واخيراً تقرر إطلاق سراحه، وعند تسليمه للأمانات سأله الظابط: هل تعرف منو بلغ عنك او وشى بك؟ فأجاب: لا. قال له الضابط: ربما لا تصدق، انها زوجتك. صفن الشاب لبرهة، فعقب الضابط قائلا: تخلص منها، تره المرة الجاية يجوز ما تطلع من هنا إلا ميت. فأجابه الشاب: ما اكدر، لأن احبها.
وهكذا شيعة العراق، متمسكين بايران منذ ٥٠٠ سنة، وهم يعلمون جيدا انها تكرههم، وتذلهم وتضحك عليهم. فمتى يتخذون قرارهم بالطلاق من إيران التي تكرههم؟ والمفروض ان تكفي حادثة هجوم ايرانيين على طلاب عراقيين في الأقسام الداخلية لجامعة سمنان الإيرانية ان تجعلهم يصفنون ولو للحظة، ولكني متأكد انهم سيقولون نفس ما قاله الشاب الشيعي: ما أگدر اطلقهم لأني أحبهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق